سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
71
سنن سعيد بن منصور
--> = قال سعيد بن المسيب لما رأى حفظ قتادة : ( ( ما كنت أظن أن الله خلق مثلك ) ) . وقال ابن سيرين : ( ( قتادة هو أحفظ الناس ) ) . وقال أبو حاتم : ( ( سمعت أحمد بن حنبل ، وذكر قتادة ، فأطنب في ذكره ، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ، ووصفه بالحفظ والفقه ، وقال : قلّما تجد من يتقدمه ، أما المثل ، فلعلّ ) ) . ووثقه ابن معين ، وقال ابن سعد : ( ( كان ثقة مأمونًا حجة في الحديث ، وكان يقول بشيء من القدر ) ) . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ( ( كان من علماء الناس بالقرآن والفقه ، ومن حفاظ أهل زمانه . . . ، وكان مدلّسًا ، على قَدَرٍ فيه ) ) . وقال الشعبي : ( ( قتادة حاطب ليل ) ) - يعني : أنه يأخذ عن كل أحد - . وقال شعبة : ( ( كان قتادة إذا جاء ما سمع قال : ( ( حَدَّثنا ، وإذا جاء ما لم يسمع قال : قال فلان ) ) . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 7 / 133 - 135 رقم 756 ) ، و " التهذيب " ( 8 / 351 - 356 رقم 635 ) ، و " التقريب " ( ص 453 رقم 5518 ) . قلت : ومن أحسن من بيّن حال قتادة : الذهبي - رحمه الله - في " سير أعلام النبلاء " ( 5 / 269 - 271 ) حيث قال : ( ( حافظ العصر ، قدوة المفسرين والمحدّثين . . . ، كان من أوعية العلم ، وممن يضرب به المثل في قوّة الحفظ . . . ، وهو حجّة بالإجماع إذا بيّن السماع ؛ فإنه مدلّس معروف بذلك ، وكان يرى القَدَر ، نسأل الله العفو . ومع هذا فما توقّف أحد في صدقه وعدالته وحفظه . ولعلّ الله يعذر أمثاله ممن تلبّس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه ، وبَذَل وسعه ، والله حكم عدل لطيف بعباده ، ولا يُسئل عما يفعل . ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه ، وعُلِمَ تحرّيه للحق ، واتّسع علمه ، وظهر ذكاؤه ، وعُرف صلاحه وورعه واتّباعه ، يغفر له زلله ، ولا نضلّله ونطرحه وننسى محاسنه ، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ، ونرجو له التوبة من ذلك ) ) . اه - . ( 2 ) في الأصل : ( أبي أوفى ) ، وما أثبته من مصادر التخريج ، ومصادر ترجمته . وهو زُرارة - بضم أوله - بن أوفى العارمي ، الحَرَشي - بمهملة وراء مفتوحتين ، =